نورالدين علي بن أحمد السمهودي
223
وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ( ص )
وقال أبو قطيفة : ليت شعري وأين مني ليت * أعلى العهد يلبن فبرام « 1 » أم كعهدي النقيع أم غيّرته * بعدنا المعصرات والأيام وقال عبد الله بن قيس الرقيات : أزجرت الفؤاد منك الطروبا * أم تصابيت إذ رأيت المشيبا أم تذكرت آل سلمة إذ حلّوا * رياضا من النقيع ولوبا ثم لم يتركوا على ماء عمق * للرجال الورّاد منهم قلوبا الفصل السابع في شرح حال بقية الأحماء ، وأخبارها حمى الشرف منها : الشرف ، حماه عمر رضي الله تعالى عنه ، وليس هو شرف الروحاء ، بل موضع بكبد نجد . قال نصر : الشرف كبد نجد ، وقيل : واد عظيم تكتنفه جبال حمى ضرية والظاهر أنه مراد من غاير بينه وبين حمى ضرية والربذة . قال الأصمعي : الشرف كبد نجد ، وكانت منازل بني آكل المرار ، وفيها اليوم حمى ضرية ، وفي أول الشرف الرّبذة ، وهي الحمى الأيمن ، والشريف إلى جنبه يفصل بينهما السرير ، فما كان مشرقا فهو الشريف ، وما كان مغربا فهو الشرف ، انتهى . ويحتمل : أن المراد بقولهم « حمى الشرف والربذة » حمى ضرية والربذة لما سيأتي في حمى ضريّة أنه كان يقال لعامله عامل الشرف ، ولم يفرد الهجري في أحماء نجد الشرف ، ولم يبين له محلا ، وإنما ذكر الربذة وضرية مع ما سيأتي فيهما . وقال الأصمعي : كان يقال : من تصيّف الشرف ، وتربّع الحزم ، وشتّى الصمّان ؛ فقد أصاب المرعى . حمى الربذة ومنها : حمى الرّبذة قرية بنجد من عمل المدينة ، على ثلاثة أيام منها ، قاله المجد ، وفي كلام الأسدي ما يقتضي أنها على أربعة أيام ، قال المجد : وكان أبو ذر الغفاري خرج إليها مغاضبا لعثمان رضي الله تعالى عنهما ، فأقام بها إلى أن مات ، وتقدم قول الأصمعي إنها في
--> ( 1 ) يلبن : غدير بنقيع الحمى . برام : جبل من أعلام النقيع .